السيد محمد الصدر
11
فقه العشائر
فيريدون الضلال والشقاء والتعاسة والفوضى والهمجية . وإذا اجتمع الخصوم عند الله سبحانه فلا ينفع المذنب أن يقول أمرني رئيس عشرتي بكذا أو علي التنفيذ فإنه يرمى هو ورئيس عشيرته في جهنم ويكون مع المشركين الذين اعتذروا بأنه ، ( إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ) « 1 » فنهيب بإخواننا أبناء العشائر ألا يكونوا فريسة سهلة للشيطان ويضيعوا دينهم ودنياهم من أجل تسويلات شيطانية ما أنزل الله بها من سلطان فان أشد الناس حسرة من باع دينه لدنيا غيره فما معنى أن يتقاتل قوم فتذهب النفوس والأموال - وهم يدعون الإسلام - من أجل كلام مفترى وتهم مدعاة من دون تحقيق ، يلقيها مغرض أو منافق أو حاقد ويوقع العداوة والبغضاء بين المسلمين وهو عين ما كان يفعله اليهود بين الأوس والخزرج في المدينة وسالت أودية من الدماء بسبب كلام فارغ يقال هنا وهناك وقد لا يكون له أساس من الصحة . وحتى لو حدث حادث . . . لا سامح الله - بسبب نزوة شيطانية من زنا أو لواط أو قتل أو سرقة فقد جعل له الشارع المقدس ضوابط وحدود ، ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ) « 2 » ، ( مَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) « 3 » ، أما هذه الأحكام الجزافية
--> ( 1 ) الأعراف / 173 ( 2 ) البقرة / 329 ( 3 ) الطلاق / 1